الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

141

أنوار الفقاهة ( كتاب الخمس والأنفال )

فأخرج منه الخمس وتصدّق به فانزل الله : وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ الآية » . « 1 » 4 - ما رواه الحسن بن علي بن فضال في هذا المعنى أيضا عن أبيه عن أبي الحسن الرضا عليه السّلام ( في حديث ) قال : « كان لعبد المطلب خمس من السنن اجراها الله له في الإسلام حرّم نساء الآباء على الأبناء ، وسنّ الدية في القتل مأئة من الإبل وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وسمّى زمزم حين حفرها سقاية الحاج » . « 2 » 5 - مرسلة المفيد قال : « سئل الرضا عليه السّلام من مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ؟ فقال : ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينة ففيه الخمس وما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه » . « 3 » ويدل عليه أيضا روايات كثيرة من الباب الثاني من الوسائل من أبواب ما يجب فيه الخمس حيث عدّ الكنز مما يجب فيه الخمس ( فراجع الروايات 2 و 4 و 9 و 11 و 12 من ذاك الباب ) . نعم في بعض الروايات ما قد يوهم الخلاف ، وهو ما رواه هارون بن خارجة عن أبي عبد الله عليه السّلام في المال يوجد كنزا أيؤدى زكاته ؟ « قال : لا . قلت : وان كثر ؟ قال : وان كثر فاعدتها عليه ثلاث مرات » . « 4 » ولكن الانصاف عدم منافاته لما مضى ، لان المراد منه نفى الزكاة من دون النظر إلى نفى الخمس . هذا كله مضافا إلى شمول آية الغنيمة له ، لان شمولها له أولى من شموله

--> ( 1 ) - نفس المصدر ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، المجلد 6 ، الباب 5 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 3 ) - نفس المصدر ، الحديث 6 . ( 4 ) - نفس المصدر ، الحديث 5 .